محمد بيك الشافعي الطبيب
186
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج
تكون سببا في تأكله بسرعة وهذه الجمرات تنتشر في جميع أجزاء الجسم أو يكون بدلها غش ( الأسباب ) غالب الأسباب التي يتسبب عنها هذا الداء هي أسباب الحمى العفنة التي تقدّم ذكرها وقد يكون قاصرا على بعض الاشخاص ويظهر فيهم ويقطع أدواره وينتهى غالبا بالشفاء وربما تسلطن تسلطنا وبائيا من غير أن يدرك له سبب ويحصل في بعض المواضع دون بعض وقد قيل إن هذا الداء كبقية الأمراض الوبائية سببه تغير مخصوص في الجوّ غير مدرك لنا فيؤثر هذا التغير في بنية الانسان ويحدث فيها هذا الداء أو غيره من الأمراض الوبائية التي يتوهم أنها معدية وربما أثر في غير الانسان من بقر وإبل وضأن والعادة أنّ ظهوره يكون في زمن الربيع لا سيما الوقت الذي تكون التغيرات الجوية فيه كثيرة وغير منتظمة وتكون العفونات فيه كثيرة بسبب المياه التي تتعقب من الفيضان النيلي في البرك الكبيرة التي حول القرى أو في الخلجان أو غيرها ( الاعراض ) هذا الداء اعراضه هي حمى تبتدئ كما في الحميات العامة بآلام في الرأس وتكسر في الأطراف وتعب عام في الجسم وحرارة في الجلد وسرعة في النبض وفقد شهية وتهوع وقىء وعطش وهذه الحمى فمكث كذلك بعض أيام ثم تظهر معها الاعراض المميزة للطاعون التي هي عبارة عن تغيرات تحدث في جميع وظائف الجسم الا أنها تتسلطن في أحد الأجهزة دون الباقي وتكون هذه الاعراض أكثر تسلطنا في كل من الجهاز الهضمى والجهاز الغددى ( تغيرات الجهاز الهضمى ) متى حصل هذا الداء وجدت علامات تغير الهضم فالذي يكون منها في الفم هو تغير طعمه بكيفيات مختلفة وجفافه وكون اللسان مغطى بطبقه بيضاء ومحمرا من جوانبه وحافاته ومن هذه التغيرات وجود عطش شديد وفقد شهية وتجشؤ وقلس حامض وقىء من مادّة مخاطية ثم من مادّة صفراوية وألم في قسم المعدة يظهر بالضغط أو يكون ظاهرا على الدوام وتعب يحصل للمريض وألم في بقية أجزاء البطن واحتقان في الكبد وألم